Table of Contents

ما هي استراتيجيات التدريس وأسس اختيارها؟

غالبًا يمثل لنا التعلم عملية روتينية ومملة، وأحيانًا قاتلة لأفكارنا الإبداعية، لكن في الحقيقة هي عملية ممتعة، فالعلم نفسه رُغم صعوبته إلا أنه السبيل الأوحد لنعرف ولنوسع مداركنا ونكون أفكارنا عن الأشياء من حولنا، وحتى نعيد تلك الفكرة إلى أذهان طلابنا لا بد لنا كمعلمين أن نختار الاستراتيجية التعليمية المناسبة للطلاب حتى يستمتعوا ويستفيدوا بما يتعلموه.

في هذا المقال سنتعرف أكثر عن ماهية استراتجيات التدريس وأنواعها وكذلك عن أسس اختيارها للتدريس حتى تتم العملية التعليمية بشكل ممتع ودافع للطلاب نحو الأهداف التعليمية المطلوب تحقيقها.

ما هي استراتيجيات التدريس؟ وما أنواعها؟

استراتيجيات التدريس هي الوسائل والطرق التي يستخدمها المعلم أثناء تعليم الطلاب ليحقق هدفه الأساسي وهو تعليمهم وتثقيفهم.

هناك العديد من الاستراتيجيات والتي تتنوع ما بين القديم والحديث، وفيما بعد سنتعرف على أسس اختيار وتفضيل استراتيجية معينة دون غيرها، أما الآن سنتعرف أكثر على بعض هذه الاستراتيجيات.

  1. استراتيجية العصف الذهني Brain Storming

تعتبر استراتيجية العصف الذهني من الاستراتيجيات الحديثة والإبداعية؛ فمن خلالها يطرح المعلم مشكلة ما أو فكرة معينة، ويبدأ الطلاب جميعًا في محاولة حلها أو إبداء أرائهم حولها، مما يحفز الطلاب للتفكير وكذلك احترام آراء واختلافات زملائهم.

  1. استراتيجية العمل الجماعي

تعتمد تلك الاستراتيجية على تفعيل وتحسين العمل الجماعي والمشاركة بين الطلاب من خلال تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة وإعطاء مهام معينة لهم، في النهاية العمل الجماعي ليس بالأمر البسيط، ولكن استخدام تلك الاستراتيجية يُعِدُّ الطلابَ للحياة العملية فيما بعد.

  1. استراتيجية الخرائط الذهنية

حفظ المعلومات وتذكرها ليس بالأمر الهين على الطلاب؛ لذلك استخدام الطرق التقليدية يجعل حفظها أكثر صعوبة، لذلك من الاستراتيجيات المفيدة في تلك الحالة استخدام الخرائط الذهنية في تبسيط المعلومات على الطلاب، وجعلها أكثر قابلية للحفظ والتذكر، كما أنها تعلم الطلاب مهارة ترتيب المعلومات وتنظيمها.

ما هي أسس اختيار استراتيجيات التدريس؟

مع تنوع استراتيجيات التدريس واختلاف هدف كل منها، يأتي السؤال التالي: كيف اختار الاستراتيجية المناسبة لطلابي؟

في الحقيقة هناك أربع أسئلة لا بد أن تجاوب عنها لتعرف أكثر طريقة مناسبة لإيصال المعلومات لطلابك:

  • ما هي أهدافك؟

لتحقيق أي هدف ولمعرفة كيفية تحقيقه لا بد أن تعرف أولًا ما هو الهدف.

لذلك تحديدك للأهداف التي تريد تحقيقها أثناء العملية التعليمية، سيُحدِّد بشكل واضح الاستراتيجية المناسبة لتحقيق هذا الهدف، سواء أكان هدفك الخروج بأفكار إبداعية من الطلاب أو زيادة روح التعاون بينهم أو أية أهداف أخرى، فعلى حسب الهدف ستجد استراتيجية مناسبة له.

ما هو عدد الطلاب؟

عدد الطلاب يؤثر كثيرًا في عملية الاستيعاب، فكلما قلَّ العدد زاد تركيزك واهتمامك بكل طالب على حِدَةٍ ومعرفة احتياجاته التي تستطيع تلبيتها من خلال الاسترتيجية الأكثر ملاءمة لهذه الاحتياجات.

ما هي قدرات الطلاب وحاجاتهم؟

السبب الذي يجعل عملية التعلم مملة للبعض أنها لا تراعي الفروق الفردية بين الطلاب/ المتعلمين، فلكل طالب قدرات معينة تميزه عن غيره، كذلك لديه حاجات وخصائص لا بد من تلبيتها واحترامها.

فمثلًا كاختلاف أنماط المتعلمين بين سمعي وبصري وحركي فعلى سبيل المثال طلاب النمط البصري يميلون إلى الصور والألوان والرسومات، فيخزنون المعلومات من خلال الصور أو مقاطع الفيديو.

ولتتعامل كمعلم مع هذا النمط، اجعل طالبك يستخدم الألوان في تظليل المعلومات المهمة، واستخدام الخرائط الذهنية البسيطة ليتذكر المعلومات، شجعه أيضًا في تبسيط بعض الدروس من خلال رسم لوحات عنها ليعزز من فهمه وتذكره لها.

مثال آخر هناك طلاب لا يفضلون العمل الجماعي، في هذه الحالة لا بد أن أدربه على العمل الجماعي وأشركه فيه شيئًا فشيئًا، وأبين له مدى أهمية العمل الجماعي، فالطالب فرد في مجتمع.

ان احترام الطلاب واختلافاتهم يعزِّز من فهمهم واستيعابهم لما تشرحه واحترامهم لك وللمادة العلمية.

ما هي دوافع الطلاب من التعلم؟

كما أن لك أهدافًا ودوافع لاختيار استراتيجية معينة لتعليم طلابك، فكذلك لكل طالب دافع لمواصلة التعلم واختيار مجال معين، لذلك معرفتك دوافعهم وأهدافهم ستعزز من نجاح عملية التعلم كلها.

بعد إجاباتك لهذه الأسئلة ستدرك الاستراتيجية التي تناسب أهدافك وأهدافهم، ويمكنك أن تنوِّع في استخدام الاستراتيجيات المختلفة والاستفادة مما تقدمه كلٌّ منها.

wpChatIcon